بدأ قطاع المساكن البريطاني يؤثر على النمو الإقتصادي للملكة المتحدة ، بينما يستمر أكبر إقتصاد في أوروبا بالتمسك بأداء جيد يدعم مجمل الإقتصاد الأوروبي ضمن هذه الظروف الصعبة التي تمر على الأسواق العالمية...
تراجع الثقة بقطاع الإسكان ، قلة السيولة و تشديد الشروط الإتمانية تجر قطاع المنازل في بريطانيا نحو الأسفل بخلاف باقي القطاعات في الإقتصاد التي تتمسك بأداء جيد و تتحدى المصاعب السائدة حاليا ، إذ إنخفضت أسعار المنازل في آذار على غير المتوقع بنسبة 0.6% بينما تنبؤا المحللين تراجع فقط بنسبة 0.3% ، في حين ارتفعت الأسعار على الصعيد السنوي بنسبة 1.1% فقط مقارنة بالسابق 2.7%.
وصلت بذلك الأسعار على الصعيد السنوي إلى الأدنى لها منذ 12 عاما ، و التوقعات تشير إلى تواصل تراجع أسعار المنازل مما سيزيد من الضغوطات على البنك المركزي البريطاني لخفض سعر الفائدة بأسرع من المتوقع بنسبة ربع نقطة لتصل بذلك إلى 5.00% و ذلك في إجتماعهم المقبل في نيسان.
يأتي الناتج المحلي الإجمالي داعما لهذه التوقعات ، إذ تباطأ بالربع الرابع في المملكة المتحدة كما كان متوقع من قبل المحللين إلى 0.6% من 0.7% في الربع الثالث في حين تراجع على الصعيد السنوي إلى 2.8% من المتوقع 2.9% ، ليكون بذلك مجمل النمو في عام 2007 بنسبة 3.0% ، بتراجع عن التوقعات السابقة التي كانت تشير إلى نمو الإقتصاد بنسبة 3.1%.
هذا و قد ساهم تقلص العجز التجاري في بريطانيا إلى الحد من تراجع الناتج المحلي الإجمالي ، إذ ظهر العجز التجاري في الربع الرابع بقيمة 8.5 بليون جنيه مقارنة بالربع الثالث 20.0 بليون جنيه و الذي تم تعديله إلى 19.1 بليون جنيه.
و يثبت أكبر إقتصاد في أوروبا أنه يواصل نموه بالرغم من الإضطرابات التي تمر فيه كبرى الإقتصادات في العالم و بالرغم من ارتفاع قيمة اليورو الذي كان من المتوقع أن يبدد من الإقبال على المنتجات الألمانية ليبطئ من النمو في القطاع الصناعي ، و لكن لم يحصل ذلك إذ سجل مؤشر بلومبرج لمدراء المشتريات في آذار ارتفاعا إلى 51.5 إنما أقل من السابق 52.1 ، في حين لم يكن إقتصادات عملة اليورو بهذا الحظ ، إذ تراجع المؤشر إلى 48.2 من السابق 52.4.
هذا و تواصل إرتفاع أسعار الطاقة على الصعيد العالمي بزيادة الضغوطات التضخمية في المنطقة الأوروبية إذ ارتفعت أسعار الواردات على غير المتوقع في ألمانيا بنسبة 1.1% في شباط من السابق 0.8% ، في حين ارتفعت على الصعيد السنوي بنسبة 5.9% مقارنة بالسابق 5.2% ، لتصل بذلك الأسعار إلى الأعلى لها منذ تموز 2006 ، إذ تشير التوقعات إلى إستمرار هذا الوضع خلال الأشهر المقبلة في أكبر إقتصاد في أوروبا.
هكذا يتأكد ضرورة مواصلة البنك المركزي الأوروبي بالتركيز على سبل السيطرة على مستويات التضخم التي تواصل إرتفاعها ، و تتضائل بذلك فرص خفض الفائدة في المنطقة الأوروبية هذا العام ، مما سيعطي للعملة الأوروبية المزيد من الزخم في حين يواصل الدولار بفقد جاذبيته مع مواصلة البيانات المخيبة للآمال من الإقتصاد الأمريكي.
نقلا من [فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]